عام 2020: السنة التي هيأت الفرصة لتبني” رقمنة القطاع العقاري”

عزيز ميثايوالا
المدير الإداري
بيجاسس للعقارات

بدأ العام المنصرم كغيره بصياغة القرارات والآمال والوعود الجديدة، وفي حين انشغلت الشركات بوضع الاستراتيجيات والخطط والأهداف للعام الجديد، كانت هناك أحداث جسيمة على وشك الخروج عن السيطرة في الصين واجتياح العالم بأكمله. تفاجأ العالم بفيروس كورونا المستجد، وأدى انتشاره إلى آثار تراكمية غامرة وتحديات هائلة عصفت بالحكومات، ونظم الرعاية الصحية، والمجتمعات، والشركات والأعمال، واستحقت الحالة الوبائية اسم “الجائحة العالمية” بتبعاتها الممتدة.

ومن ناحية أخرى، خلقت طبيعة الأزمة غير المسبوقة بيئ ًة مشجع ًة للابتكار أفرزت إبداعات عظيمة الأثر عالميا ً، ولم تقتصر هذه الابتكارات على المجال الصحي فقط، وإنما طال أثرها الكثير من القطاعات التي دفعتها الظروف إلى التجديد تجنبا ً للفشل والانقراض، وبالتالي، أدت هذه التغيرات غير المرغوبة إلى دعم استدامة الأعمال على المدى الطويل، فالجميع يعلم أن الحاجة أم الاختراع.

ومع هذا، لا بد أن يتم التأقلم مع الظروف المستجدة دون إهمال سلامتك وسلامة وراحة وخدمة العميل، فهذه الجوانب لها الأولوية الكبرى، ويجب عدم الخروج عن إطارها لدى صياغة أي استراتيجيات جديدة، فعلينا ضمان صحة وسلامة العملاء في المقام الأول خصوصا ً في ظل الجائحة، واتباع الإجراءات والتنظيمات التي تصدر عن الجهات الرسمية لحماية أمن وسلامة العملاء والموظفين على حد سواء. فهدفنا يجب أن يكون تقديم خدمات عقارية “آمنة ذكية”، وفي نفس الوقت، السعي لتبني وسائل التواصل الذكية المناسبة والفعالة لجميع الأطراف.

تأقلمنا في بيجاسس للعقارات بمرونة مع المتغيرات والمستجدات في المراحل المختلفة للجائحة، وبالفعل، ساعدتنا الأزمة على تحقيق المزيد من الاعتماد على الذات وتعزيز قوة أدائنا وقدرتنا على الابتكار أكثر من ذي قبل. ومكنتنا هذه التجربة من تسطير بداية جديدة في 2021 تتمثل بخدمة عملائنا مع المزيد من التفاني والحماس وتقديم حلول تساعدهم على مواكبة الظروف. وبصفتنا لاعب أساسي في الصناعة العقارية في مملكة البحرين، فقد تكيفنا بشكل جيد مع تغير السوق العقاري وحساسيته وتقلباته، وقمنا بإجراء التعديلات على خدماتنا لتناسب الحاجات والمتطلبات الحالية. ويمكن القول إن أهم درس تعلمناه في عام 2020 هو أهمية “قابلية التكيف”، فقد عملنا على تحسين وتطوير خدما ٍت معينة في إطار أعمالنا مثل خدمات الإدارة العقارية بشكل أساسي، وحققنا نتائج استثنائية بفضل صبر ودعم ومثابرة زملائنا وشركائنا. إلى جانب هذا كله، حرصنا على إحاطة عملائنا علما ً بمستجدات السوق على نح ٍومنتظم أثناء الأزمة، وذلك لتعزيز وعيهم حول ما يحدث في السوق وتمكينهم من اتخاذ القرارات العقارية المناسبة في الظروف الحالية.

فيما يلي بعض الإجراءات الرقمية الذكية المراعية للتباعد الاجتماعي والسلامة العامة التي بدأنا بتطبيقها في إطار خدمة عملائنا في ظل الأزمة:

الجولات الحية الافتراضية في الشقق تحميل لقطات الفيديو ثلاثية الأبعاد للعقارات التسويق الإلكتروني للعقارات على منصات التواصل الاجتماعي إجراء الاجتماعات عن بعد من خلال برامج سكايب / زووم المشاركة بتحديثات الجرد من خلال تطبيق الواتساب الزيارات من الباب إلى الباب لتسوية المعاملات الورقية حملات التنظيف العميق والتعقيم

كشف تطبيقنا للخطوات السابقة عن مدى استعداد العملاء المحتملين لقبول واتخاذ القرارات بناءً على التكنولوجيا الجديدة المستخدمة لإقناعهم بالمضي قدما ً في هذه القرارات العقارية. مرة أخرى، يبقى الالتزام بهذا الجانب ضروريا ً لجميع العاملين في المجال العقاري، حيث لا يمكن التنبؤ بالظروف الجديدة المتغيرة المرتبطة بفيروس الكورونا. ونظرا ً لاعتماد كثير من الوكالات العقارية في البحرين على وجه الخصوص على المعاملات العابرة للحدود، وبما أن حركة الزوار والمستثمرين المحتملين من المملكة العربية السعودية ما زالت مقيّدة حتى الآن، فإن سبل التكنولوجيا الرقمية الآنفة الذكر تتخذ أهمية كبرى أساسية لإحياء الاهتمام بالاستثمار والحفاظ عليه. مما لا شك فيه أن هناك الكثير من جوانب التكنولوجيا التي

يمكن استكشافها ودراسة تطبيقها في منطقتنا الجغرافية، وعلينا الالتزام بالسعي وراء هذه الوسائل وتبني أفضل الخيارات التي تلبي حاجات عملائنا وعملائنا المحتملين.