تطوير التسويق العقاري في البحرين


ماجد حقباز
رئيس مجلس الإدارة
شركة حقباز العقارية

تمضي مملكة البحرين في خطىً واثقة ومتزنة على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والتنموية تحت قيادة صاحب الجلالة الملك 

حمد بن عيسى آل خليفة وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الموقر. 

ويتضح الثبات الاقتصادي القائم وفق رؤية ثاقبة تعزز النمو الذي يندرج تحت خطط التنمية المستدامة لكافة القطاعات الاقتصادية بما فيها القطاع العقاري.

تشهد البحرين وبشكل مستمر استحداث التشريعات والأنظمة التي تواكب التطور العالمي في النواحي الإدارية والمالية والإلكترونية، بالإضافة لكون نظام المملكة يشجع حرية التملك التجاري والسكني مما جعل البحرين وجهة لرؤوس الأموال الأجنبية المباشرة التي تبحث دائماً عن الأسواق الآمنة والمحفزة للاستثمار.

تشجع مملكة البحرين التملك الحر وتسمح للمواطنين والمقيمين بتملك الشقق السكنية والمكاتب التجارية والخدمية كذلك، وتشجع البنوك والجهات التمويلية على تمويل سوق العقارات. وقد أثبتت بهذه التسهيلات دعمها للسوق ومساعدته في تقديم منتجات عقارية عالية الجودة، وسعيها في تحقيق أهداف توليد العوائد الاستثمارية المجدية.

واجه السوق خلال أزمة كورونا تحديات عديدة لكنه تجاوز مرحلة الخطر، وذلك بسبب ما سبق ذكره من جهود حكومية مشكورة، واليوم يدخل السوق مرحلة التعافي التي ينبغي لنا أن نقبل عليها ونحن مُحمّلون بدروس كبيرة من المراحل السابقة.

هذه المرحلة ستشهد فرصاً كبيرة نتيجة امتناع الكثير من المستثمرين حول العالم عن إنفاق أموالهم في مشاريع استثمارية أثناء فترة الجائحة، وهذا ما يشكل نافذة مشرقة من الممكن أن تعود بالنفع على السوق العقاري.

نقترح هنا أن يتم توحيد الجهود الحكومية والخاصة للعمل على استقطاب مستثمرين من جميع دول العالم والعمل على تسويق الفرص العقارية وتسهيلاتها في مملكة البحرين على نطاق واسع مما يجعل من البلاد وجهة عالمية للاستثمار.

هذه الفرص لا يمكن استغلالها إلا بتكاتف الجميع وتطوير جودة المنتجات العقارية وتقديمها بطرق متطورة توازي حجم التطلعات وتنافس الأسواق الإقليمية الأخرى.

من ناحية أخرى يجب على الشركات العقارية أن تستثمر في مجال البحث والتطوير، واستخدام التقنيات التسويقية الجديدة لتطوير فرص وصولها لعملاء خارجيين جدد وبأعداد كبيرة تساهم في النهوض بسوق العقارات البحريني. التواجد الإعلاني لشركات العقار في الإعلام الرقمي الجديد يقتصر على إعلانات الشقق والفلل وفرص البيع وشواغر الإيجار، لكننا لا نجد الكثير من التواجد عندما يتعلق الأمر بالإبداع التسويقي الذي قد ينافس قطاعات أخرى كالاتصالات والبنوك، وهذا ما يجعلنا نسأل أنفسنا، لماذا يعتبر قطاعنا متأخراً في هذا النوع من التسويق.

في الوقت نفسه نجد أننا نحتاج إلى تعاون بين الجميع لوضع آليات واستراتيجيات موحدة نستطيع من خلالها العمل على طرق تسويقية وترويجية لمنتجاتنا العقارية بوسائل أكثر شمولية ومواكبة للتطور الموجود في المشاريع القائمة وتلك قيد الإنشاء.

نحن في مجتمع يسوده الأمن والقانون وتحكمه بيئة تشجع التطور والإبداع والاستثمار، ومن هذا المنطلق يجب على جميع الشركات الموجودة في السوق أن تسخر إمكانياتها للتوسع والاستثمار مع الأخذ بالاعتبار تنويع المنتجات العقارية والنظر إلى المدن والجزر الجديدة التي ستضاف إلى المشاريع التنموية في مملكة البحرين والتي تم الإعلان عنها مع نهاية ٢٠٢١.

نحمد الله على توفر كل هذه المقومات في الوطن الذي يتيح كل فرص التطوير لمن يريدون الاستفادة منها ويملكون الطموح الذي سيقودهم لتحقيق أهدافهم في نهاية المشوار.

في النهاية نحن ننظر للمستقبل بعيون التفاؤل، وبإصرار متجدد وعزم متقد يمشي بخطوات ثابتة نحو التطوير والتحسين المستمر، في ظل توفر البيئة الداعمة والأدوات الملائمة لصنع مستقبل يوازي تطلعات رؤية البحرين ٢٠٣٠ .

نُشر هذا المقال كجزء من الإصدار السابع من تقرير اتجاهات بروبرتي فايندر البحرين.