مستقبل تطوير الأبراج السكنية: المشاريع التي تقدم تجربة معيشة متميزة حيث يعيش الناس و يعملون و ينمون بمختلف وسائل الراحة

 

 

 

 

 

 

م. محمد عبد الغفار الكوهجي
الرئيس التنفيذي
الكوهجي العقارية

َيلمس تأثير الصناعة العقارية حياة الناس اليومية، ويطال هذا ي التأثير جوانبها المتعددة مثل التعليم والصحة والسكن. ومع مرور الزمن، تتطور هذه الصناعة ويتطور معها مستهلكيها.

واليوم، أدى الأثر طويل المدى للعديد من العوامل على طريقة معيشة الناس وعملهم وقضائهم أوقاتهم الحرة إلى إحداث أثر مقابل على تنمية الصناعة العقارية ككل، وعلى التطوير السكني بشكل خاص.

تلبي جودة الحياة التي توفرها المشاريع السكنية الطلب ٍ المتزايد على مستويات معيشية أعلى في دول مجلس التعاون الخليجي. فمستقبل المشاريع السكنية التي تشمل المجمّعات ّرة، والأبراج السكنية الشاهقة، ومنازل التاون هاوس، المسو يمكن أن يقدم أفضل مستويات المعيشة بشكل مستدام.

يجب على مطوري هذه المشاريع السكنية التفكير بنمط الحياة الذي يحاولون خلقه من خلال الموازنة بين النمو والحفاظ على الحس المجتمعي، وهو أمر حيوي لدى التخطيط لاي مشروع تطويري مع مراعاة نمط الحياة العام في مثل هذا المشروع. تتميز الأبراج السكنية العصرية في يومنا هذا بأنها أشبه بفنادق فخمة من فئة الخمس نجوم، وعلى مطوري المشاريع ً من صناعة الضيافة للحفاظ ٍ الإسكانية التفكير بنهج مستوحى على التنافسية، وذلك من خالل العناية بالتفاصيل التي لا نجدها إلا في فنادق الخمس نجوم، إلى جانب التركيز على العميل ً ٍ عال من الرضا ووضعه في مركز الاهتمام وتحقيق مستوى لسكان هذه المشاريع.

وبالنظر لما هو أبعد من تقديم المرافق ووسائل الراحة الراقية في المشاريع السكنية، كان لتقديم ما من شأنه التأثير على حياة الناس العصرية مثل تحول التركيز على العمل عن بعد ومرونة ظروف العمل، أثر عظيم على مفاهيم التصميم السكني.

وفيما يتعلق بمستقبل التطوير السكني، يجب على المطورين مراعاة البيئة التي تهيئ أسلوب حياة شمولي في مكان يسمح للناس بالعيش والعمل واللعب. و من خلال خلق مساحات معيشة شخصية و بناء المرافق التي تلبي في مختلف الجوانب من معيشة و راحة، تنشأ بيئة مشجعة لنمو الحس المجتمعي ضمن ابراج سكنية شاهقة.

أصبح تحقيق التميز في المشاريع العقارية الكبيرة مثل الأبراج السكنية الشاهقة من خلال إنشاء المرافق المشتركة وتقديم خدمات الضيافة الراقية من متطلبات النجاح لهذه المشاريع. وتلعب مثل هذه المشاريع دوراً كبيراً في تطوير أنماط حياة الناس، وفي الأخص، يمكن فقط للمشاريع التي تم تصميمها وصيانتها بشكل جيد والتي أخذت هذه الاعتبارات في الحسبان من أن تحقق فرقاً هاماً في حياة السكان والمجتمعات.

لقد أثبت إدماج رؤى المستهلك في تصميم المشاريع السكنية ومراحل تطويرها الأولية وإدخال التقنيات الرقمية وتجربة المستهلك في مرحلة التصميم، على أنه الطريق نحو مستقبل التطوير العقاري.

سيتمكن المطور صاحب الرؤيا القائمة على حاجات المستهلك وتحديد شرائح هؤلاء المستهلكين، من خدمتهم وتقديم فرصة تجربة المشروع والتعرف على مظهره وواقعه بشكل مسبق. و سيساعد البحث ورؤى السوق في فهم العملاء بشكل أعمق وتعريف المطورين بمتطلبات وحاجات العملاء، بل إن هذه الجوانب ستساعد المطور أيضاً في استباق الحاجات والمتطلبات الوظيفية والشعورية والإقدام على قرارات تصميمية هامة بناء على ذلك.

نُشر هذا المقال كجزء من الإصدار الثامن من تقرير اتجاهات بروبرتي فايندر البحرين.