السوق العقاري البحريني – تقرير تحليل بيانات التأجير مقابل البيع عبد الرحمن الكوهجي المدير العام بن فقيه Bin Faqeeh

عبد الرحمن الكوهجي
المدير العام
بن فقيه Bin Faqeeh

ما تزال الكثير من الشركات التي ترغب بإنشاء قاعدة لها في منطقة مجلس التعاون الخليجي تُقبل على مملكة البحرين كوجهة لأعمالها. ويستمر القطاع العقاري في المملكة في المساهمة بشكل قوي في النمو الاقتصادي مما يعزز مكانته على مستوى المنطقة. ويقدم السوق العديد من الفرص للمستثمرين الدوليين الذين يبحثون عن عقارات للاستخدام أو الاستثمار.

تقدم البحرين فرصاً جاذبة للأعمال والمشاريع بحكم موقعها المركزي في الشرق الأوسط، ولتوفيرها ربطاً مباشراً مع الاقتصاد الأكبر في المنطقة، ألا وهو السعودية. يعزز هذان العاملان من مكانة البحرين القوية كمركز للأعمال في المنطقة. وتشكل البحرين في كثير من الأحيان خياراً لسكان دول مجلس التعاون الخليجي وغيرهم من الأجانب لشراء منزل ثانٍ أو منزل عطلات أو لتنويع محافظهم الاستثمارية. 

بما أن العامل الأهم لاختيار البحرين كوجهة استثمارية هو عائد التأجير، فإن الطلب على الاستثمار العقاري مبني على الطلب على عقارات التأجير، أي توفر المستأجرين واعتماداً على تفضيلاتهم. كما أن سكان مجلس دول التعاون الخليجي يشترون العقارات في البحرين كمنازل عطلات أو للسكن. وتكون تفضيلاتهم في هذه الحالة مماثلة لتفضيلات غيرهم من العرب الذين يشترون العقارات للاستخدام المباشر. تبلغ قيمة سوق التأجير حوالي 443 مليون دينار بحريني في العام، ويشكل الأجانب أكثر من 70 بالمائة من قيمة هذا السوق (و80 بالمائة من الأعداد فيه). وبالنظر إلى سكان البحرين ككل، نجد أن 27% منهم فقط من المستأجرين، بينما يعيش الباقون في منازل يملكونها هم أو عائلاتهم.

وبفضل سهولة أداء الأعمال في البحرين، يتوقع أن يستمر توفر الفرص الاستثمارية في السوق العقاري أمام المستثمرين من أنحاء العالم، حيث تقدم الحكومة حق التملك بنسبة 100% للمستثمرين والأجانب في المملكة. وبما أن المملكة تشهد ارتفاعاً في عدد السكان بسبب قدوم الأجانب الذي يبحثون فيها عن فرص عمل أفضل، سيرتفع تبعاً لذلك الطلب على العقارات السكنية للتأجير. 

ما الذي يطلبه السكان في البحرين؟ 

يتميز سكان البحرين بتنوع كبير لدرجة أن هذا يعطي أهمية لفهم ما يفضلونه ثقافياً. 

على سبيل المثال، بينت دراساتنا مع Falak Consultancy and Cluttons أن المستأجرين في البحرين من الأصول الباكستانية والهندية ممن يتراوح دخلهم الشهري بين 1,000 و3,000 دينار بحريني يفضلون استئجار العقارات على أساس الراحة التي توفرها لهم. حيث يسعى 81% منهم لقرب العقار من العمل، و78% يفضلون القرب من المدارس، بينما يفضل 57% منهم فقط القرب من مناطق محلات بيع التجزئة.

ولدى مقارنة هذه الأرقام بإحصاءات الأجانب القادمين من المملكة المتحدة أو غيرها، نجد أن 82% من هذه الجنسيات يفضلون القرب من المدارس، في حين يفضل 77% القرب من محلات البيع بالتجزئة، و63% يفضلون القرب من أماكن العمل.

كما تعد المرافق المخصصة للكبار وللأطفال، والأمن، وأماكن اصطفاف السيارات، والأثاث، عوامل أخرى مهمة.

إن فهم هذه البيانات بشكل جيد هو أمر بغاية الأهمية بالنسبة للمطورين العقاريين حتى يتمكنوا من تلبية متطلبات السكان بما في ذلك المستأجرين والمستثمرين على تنوعهم.

ما هي مناطق التأجير السكني الأساسية في البحرين؟

وفقاً لدراسات Falak، تعتبر مناطق جزيرة الريف، وجزر أمواج، وخليج البحرين، والرفاع، وسار، والهملة، والجفير، والعدلية، والماحوز، والحورة، أكثر المناطق السكنية الجاذبة في المملكة بسبب مواقعها، وفخامتها، وأسعارها الجيدة. ويتركز في هذه المناطق الأجانب الذين يبحثون عن استئجار العقارات.