الأثر الإيجابي لخطة المشاريع الاستراتيجية للبحرين على قطاع العقارات


علي الغسرة
مدير قطاع الأعمال
عقارات كارلتون

أسعدنا مؤخراً إعلان حكومة البحرين عن حزمة من المشاريع الإستراتيجية بقيمة تتجاوز 30 مليار دولار، والتي سيتم استثمارها في مختلف قطاعات البنية التحتية لمملكة البحرين. من المتوقع أن تسهم هذه المشاريع ذات الرأسمال الإستثماري في نمو اقتصاد البحرين ضمن إطار خطة التعافي الاقتصادي بعد الوباء. 

تتضمن الخطة الإستراتيجية 22 مشروعاً في مختلف القطاعات التنموية في البحرين بما فيها الإسكانية واللوجستية والسياحية، وستزيد من نسبة المساحة التعميرية لمملكة البحرين لتصل حوالي 60٪ (كما تم الإعلان عنه مؤخراً من مصادر حكومية) وذلك نتيجةً لإنشاء خمس مدن جديدة. كما تشمل المشاريع الأخرى أيضاً بناء مدينة رياضية، ومركز معارض ومؤتمرات دولي من المتوقع أن يكون من بين أكبر مدن المؤتمرات في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى سلسلة منتجعات في الجزء الجنوبي من المملكة لتنشيط السياحة. سيتم تدعيم هذه المشاريع بشبكة مترو تربط مساحة جغرافية مقدرة بحوالي 109 كيلومترات مدعومة باستثمارات في تقنية شبكة الألياف البصرية. 

من المتوقع أن ينمو قطاع العقارات في البحرين نتيجةً لخطة المشاريع الاستراتيجية، حيث سيوفر هذا النمو فرصاً للشركات العقارية في البحرين لإعادة تكييف خدماتها لتلبية العدد المتزايد من المشاريع الإسكانية والاستثمارية واسعة النطاق وذلك لجذب المستثمرين من المنطقة، وخاصة من المملكة العربية السعودية والكويت. كما سيساعد التعاون المستمر بين مؤسسة التنظيم العقاري (RERA) ومختلف المشتغلين في القطاعين العقاري والمالي في البحرين على المساهمة في تحقيق أهداف الخطة. وبالنظر إلى توسع حجم السوق وتنوعه، ستستدعي الخطة من الشركات العقارية مجموعة متنوعة من المهارات المتخصصة، كما يتوقع منها أن ترقى إلى مستوى المتطلبات الملحة للخطة وذلك بتقديم خدمات متخصصة ومهنية في تحليل مؤشرات الاستثمار وعمل دراسات الجدوى وأبحاث السوق و تقييم الائتمان، بالإضافة إلى نماذج التقييم والهيكلة المالية.

لن يكون النهج التقليدي للمبيعات والتسويق كافياً في السنوات القادمة، حيث يتحتم على الشركات العقارية إعادة هيكلة استراتيجياتها التسويقية لدعم التحول الرقمي والتي ستحتاج إلى التركيز بشكل أكبر على منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية وتطبيقات الهاتف المحمول. سيتعين على الشركات أيضاً التركيز على استراتيجيات بناء العلامة التجارية من حيث الهوية الرقمية لتمييز نفسها كمقدم ابتكاري للخدمات العقارية. 

هناك أيضاً حاجة كبيرة للبحوث المتخصصة في مجال العقارات، والذي من شأنه أن يوفر المزيد من البيانات ذات المعنى وزيادة الشفافية في هذا المجال، وبالتالي تحسين فرص التطوير في قطاع العقارات في البحرين.

 نرى الفرصة سانحة ومواتية في الخطة الإستراتيجية للبحرين لأنها ستمنح الشركات العقارية إمكانية التوسع والنمو من خلال عرض الفرص الاستثمارية وتوفير الخدمات العقارية لسوق أكبر وأكثر نضجاً. 

 نحن في كارلتون العقارية، بصفتنا خبراء محليين في سوق البحرين منذ عام 1996، بدأنا بالفعل عملية التحول لمواكبة رؤية المملكة، وللحفاظ على مكانتنا كلاعب رئيسي بين الشركات العقارية في البحرين. لدينا فريق من المهنيين ذوي الخبرات المتراكمة لتقديم خدمات استشارية عالية الجودة بما في ذلك أبحاث السوق ودراسات الجدوى بالإضافة إلى نماذج التقييم والهيكلة المالية والتسويق من خلال فروعنا الثلاثة الحالية الموزعة بشكل استراتيجي في جميع أنحاء مملكة البحرين والتي تقع حالياً في ضاحية السيف، وجزر أمواج، وسار، مع فرعنا الرابع -قيد الإنشاء- في منطقة المنامة.

نُشر هذا المقال كجزء من الإصدار السابع من تقرير اتجاهات بروبرتي فايندر البحرين.